لا يليق، فرفع أمره إلى المالكي، الحسام بن حريز، فطلبه، وأذن لنائبه أبي سهل بن الشيخ شمس الدين بن عمار في سماع الدعوى عليه، ففعل وأقيمت البينة، وزكيت، وكان ابن عمار من الشباب الذين حددهم الولي السنباطي قبل موته بيسير وكان في نفسه فاترا، فلم يكن كفؤا لمثل هذا وكان يقرب قاضي الحنابلة، العز بن نصر الله، وكان أيضا مباعدا لجرأة القتل، فطال أمره لذلك، وكان يطلب التخلص من قتله، وكان من المالكية شخص يقال له أبو الجود من جيران الحنبلي ولم يكن مشهورا بغير الفرائض، غير أنه صار يستفتى في الفقه؛ لخلو الزمان عن الفضلاء، ولاسيما الشيوخ فاستماله الحنبلي، فأفتى بأن الرجل لا يقتل، وأرسلوا جماعة المكاس إلى خوند، فطلب عقد مجلس، فكان هذا اليوم، فأبدى أبو الجود ما عنده، وأخرج النقل وعضده الحنبلي، فخالفهم جميع المالكية وجزموا بأن ما قاله أبو الجود مسألة أخرى، وحصل في المجلس لغط كبير وغالبه كان للحنبلي، وطعن في القضية من جهة المالكية؛ أن المسألة ليس فيها نقل في مذهبهم، ومن جهة الشهود، وطلب نقل الأمر إلى شافعي، فقال المالكي كيف وقد ادعى عند المالكية وأشرفوا على الحكم؟! فقال له: أنت سمعت الدعوى في قضية ذلك
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي