تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقهاء فما أنكر السلطان ذلك إنكارا يردعهم، ثم فعلوا هذا فكذلك، فغلب على ظنونهم أن السلطان أغراهم على مثل ذلك ليتضاد الجند فيأمن بشغل كل طائفة بأخرى وفي هذا الحد، ورد الخبر بموت القاضي تقي الدين أبي بكر الأذرعي الشافعي في هذا الشهر، فيما أظن بدمشق عن أكثر من خمسين سنة، وكان موته فجأة، وكان علامة في الفقه، عفيفا في قضائه، نزها رحمه الله.

ثم ورد كتاب القاضي صلاح الدين خليل بن السابق أن موته كان ليلة الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر هذا، وأخذ وظائفه شخص من أمراء دمشق، يقال له علان؛ فطرق الفقهاء داهية لم يطرقوا بمثلها، ثم أخذها ناظر الخاص الجمال يوسف بن كاتب جكم، ثم أرسل إليه قاضي الشافعية بدمشق الجمال بن الباعوني بأنه أخذ بعضها وأعطى البعض الآخر لبعض أعيان دمشق، فأجاز لهم ذلك، وأرسل إليهم مستنده.

وموت الإمام العلامة حسين بن يوسف بن علي الخلاطي الأصل العجمي في مكة المشرفة، عن أكثر من ستين سنة، وكان إماما عالما عاملا مفننا علامة في عدة فنون.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٦