وفي هذا الحد، توجه والي الشرطة على ركائب هجن خفية، ولم يعلم إلى أي شيء توجه، فذهبت أوهام الناس في ذلك كل مذهب، وقالوا: إنه توجه نحو قطيا، ثم كشف أمره عن أنه ذهب لأجل شخص يفسد سكة السلطان، كما يأتي، ويضرب الدراهم خارج دار السلطان.
وفي يوم الاثنين سادس عشره اجتمع كثير من جند ظاهرية جقمق على ناظر الخاص، فأرادوا ضربه، فحماه منهم قوم آخرون منهم، وتلقوا عنه الضرب، وقالوا: إن سبب ذلك طلبهم أن يبذل لهم السلطان ما كان وعدهم به من النفقة، وهو عشرون دينارا لكل واحد، ثم اجتمعوا على شخص من الأشرفية يقال له بيبرس أمير آخور صغير، فضربوه لكونه لبس سلاريا، وليست له وظيفة تقتضي، وكان ذلك عند مدرسة السلطان حسن، فهرب منهم وهم وراءه إلى أن إلتجأ إلى بيت الأمير بردبك، وهو المجاور لذلك المكان، فدخلوا وراءه حتى وصلوا بخيولهم إلى عند المقعد الذي به، فرأى الناس أنهم افتأتوا على