وفي يوم الجمعة حادي عشري الشهر استعفى الجلال عبد الرحمن ابن الملقن، من نظر المرستان، فلم يجبه السلطان، فألح عليه في ذلك، فأعفاه، فسعى فيه ناصر الدين بن أصيل بنحو ألفي دينار للسلطان وآله، فأجيب ولبس خلعته يوم الاثنين رابع عشريه.
وفي يوم الأربعاء، رابع شهر رجب من السنة، نزل السلطان بكرة النهار إلى المدينة، فسلك القصبة إلى الحمامين اللذين بقيا له إلى جانب الكاملية، فدخل أحدهما، ثم مضى إلى مدرسته التي في التربة، ورجع إلى القلعة من ناحية الترب.
وفي يوم الجمعة سادس شهر رجب المذكور انطلق والناس في صلاة الجمعة، أو بعد أن خرجوا منها على بولاق نار خرجت من ربع عبيد الصاجاتي، بقرب جامع الإستدار، وهبت ريح دبور، قل أن رؤي مثلها، وهي التي يسميها أهل مصر المريسي، فحملت النار وشبتها، وكانت تختلف وتعصف فتنقل منها ما شاء الله