تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما شاء الله، فأحرقت ما بين جامع الإستدار، ودرب البارزي الذي في أوله الحمام وبيت ناظر الخاص هذا طولا، وما بين البحر وجامع الواسطي عرضا، إلا قليلا من الأماكن، منها ما كان لله وطارت منها طائفة فأحرقت معصرة بني الجيعان، وهي خارج درب البارزي شمالية، وفتقت حجرين بها لعصر ما يراد عصره، وهما من الصوان الشديد الصلابة، وطارت منها طائفة، فأحرقت شونة الإستدار، وهي بالقرب من ذلك، من شمالية، وحكى الناس عن هذه النار أعاجيب عن هيئتها، وابتدائها، وكيفية إحراقها، سمعت ذلك ممن يوثق به، ممن شاهدها، ويدل مجموع ذلك على أن مبدأها ليس من نار الناس، وإما هو سهم رباني؛ والدليل على ذلك أنه لم ينقل أنها أحرقت ما كان لله، كان هناك مسجد له مئذنة، فأحرقت ما أحاط به ولم يصبه شررة واحدة، وأحرقت ما كان لناظر الخاص من ربع وخان، ولم تحرق السبيل الذي يسقى منه الناس، وكان هناك شخص يقال له رجب الهوى مشهور بما لا ينبغي، وله ربعان، فأحرقت أحدهما، فقال لمن حضر: أشهدكم أن هذا الذي لم تعلق به إلى الآن وقف على الحرم النبوي، لا أعرض له، ولا أسكنه إلا بأجره، فأحرقت النار ما أحاط به وتركته، إلى غير ذلك من الغرائب التي اتفق مجموعها على ما ذكرت، وسيأتي عن الأمير بردبك، ما....

وحكى من له خبرة ببولاق عما كان يحصل بها من الفسق شيئا لو مسخوا به لكان قليلا منه، إن الصاجاتي الذي ابتدأت النار بربعه عنده أمرد يلبسه كل ليلة بدلة فاخرة مختلفة الألوان، من مصبغات وغيرها، وينام معه. ومنه أنه كان به في وقت الحريق امرأة تجلى على امرأة في فساد

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٦٠