تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغرب بالغندور أن ينقطع في بيته إشارة إلى أنه قام مقام الشيخ مدين؛ ليقصده الناس فيضخم أمره وينجبر ما وهي منه، من ذلك المجلس الذي سلطني الله عليه به فيما رميته به من الزندقة كما تقدم، ففعل واستراح منه الناس بسجنه لنفسه؛ وازداد أمره وهنا، ولله الحمد، لكن كان بعض الأعيان يقصده، منهم تمراز الساقي، أحد أصاغر الأشرفية كان يسلك على يده، وقام له به سوق، لكن أخذ في الكساد من أواخر سنة اثنين هذه، رد الله كيده في نحره.

وفي يوم الأربعاء سادس عشر شهر ربيع الأول هذا عمل مولد السلطان، واجتمع القضاة والأمراء على العادة.

وفي هذا الحد أذن الله تعالى في قمع أرباب الزنا والمسكرات، فحرك لذلك حاجب الحجاب برسباي البجاسي، فخرب أماكنهم، وحرق مساكنهم، ورعب قلوبهم، ونقب بالمقارع ظهورهم وجنوبهم، حتى صاروا في ما يسر المؤمن من الذل، بعد أن كانوا لا يرام لهم جناب، وكان الذي يقيم سوقهم ويستجلب فسوقهم علي بن الحاج محمد طشتدار السلطان، وكان يشيع أن السلطان هو الآذن في ذلك، والراضي به، حتى شاع ذلك في البلاد، فتمكن بسببه أهل الفساد، وكان السلطان قد أرسل الحاجب الذي كان قبل هذا إلى بعض معاهدهم، فحصل من أتباعه من النهب وغيره ما زاد على الفساد الذي طلبت إزالته، فكف السلطان عن أمره بمثل ذلك، فلما عمل

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٤٨