تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجب الحجاب هذا ما تقدم زاد سرور السلطان به، وأكد عليه في أن يتشدد في ذلك، وأن يخرب أماكنهم، فإنهم لا يزالون يتعاهدونها ما دامت عامرة، فعلم كل ذي عقل أن تلك الإشاعات عن السلطان كانت كاذبة، والله المسؤول في إعلاء كلمته وإدامة ذل أهل الباطل آمين.

ولم تكثر الدراهم التي ضربها السلطان بين الناس، وقد اعتنى بأمرها، ونفى الغش عنها، وكان ضربه لها في حوش القلعة، حتى كثر الزيف المشابه لها، فعظمت نكايته من ذلك، ثم تتبع من يضرب ذلك فأحضر له منهم خمسة أنفس فأمر بضرب أوساطهم، فسمروا على جمال يوم السبت، تاسع عشر شهر ربيع الأول هذا، ومر بهم في قصبة القاهرة إلى قنطرة الحاجب، فوسطوا هنالك بعد أن شفع غالب الأمراء في أن تقطع أيديهم فقط، فلم يقبل.

وفي أواخر هذا الشهر، سافر الصاحب علاء الدين بن الأهناسي الوزير، إلى بلاد الصعيد، ومر من بر الجيزة على شيء من تعلق ابن السلطان، وكان في الربيع، فضرب الطبل، فنهوه عن ذلك، وقالوا:

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٤٩