فوضع في بيت نقيب الجيش مرسما عليه في يوم الاثنين العشرين من ذي القعدة هذا، وقال ابن الكويز للسلطان: هذا رمى بمرسومك الأرض؛ فاغتاظ السلطان على ابن الكويز، وقال له: يا منافق، تريد بهذا أن تغريني عليه، ونحو ذلك، وشقت هذه القضية على أهل الدين، ورموا ابن الكويز بسهام الأدعية، فإنه من بيت الظلم والكفر، حتى لقد أخبرني القاضي الفاضل الرئيس الثقة الدين كمال الدين محمد بن القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي الشافعي، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فسأله عن علم الدين سليمان بن الكويز أبي عبد الرحمن هذا (وكان صهر البارزيين) هل هو مسلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا بل هو كافر، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وكان علم الدين هذا نصرانيا، فأظهر الإسلام، ثم تنقلت به الأحوال حتى صار كاتب السر بالقاهرة للأشرف برسباي، وصار إلى رئاسة ضخمة، وهو الذي عزل الولي العراقي بصالح البلقيني، وكان ذلك سبب موت الولي المذكور، فهم أهل بيت ليس للإسلام فيهم راحة.
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي