تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوليهاعن الحسام بن بريطع، وأخبرت أنه لم يعرف يكتب ورقة بخطه بالمال الذي بذله في ذلك، حتى استعان بشخص ممن له خبرة بذلك فيا لله العجب!، فلما وصل خبر ولايته تحدث أنه رسم الحسام إلى صفد؛ لأن له هناك إقطاعا، فاختفى ثم سافر إلى القاهرة، فقدمها في أول سنة اثنين وستين كما سيأتي.

وفيه دلس الزين عبد الرحمن بن الكويز على بعض مماليك الأشرف إينال، فنزل له عما له في مدينة المنصورة، ثم كتبت بذلك مراسيم السلطان وقرائنها إلى والي المنصورة، وشيخ العرب، والقاضي بذلك، فلما وصل ذلك إلى المنصورة؛ أسفرت العاقبة عن أن الذي نزل عنه إنما هو مكس أبطله الظاهر، من نحو خمس عشرة سنة، ونقش ذلك في رخامه بماء الذهب ووضعت في المنصورة، فاجتمع الرسول بالمذكورين فخافوا عاقبة مملوك السلطان، فأذعنوا للأمر، فأرسلوا إلى القاضي وهو الفقيه الفاضل البارع الأديب بدر الدين محمد بن الفقيه الأديب الفاضل شمس الدين محمد بن كميل ليحضر، فلم يجب، وقال: هذا مما لا تعلق لي فيه، وكان بين أبيه وبين ابن الكويز عداوة، فأغرى قاصده المملوك الذي له للنزول بذلك فشددوا عليه وانتهكوا حرمته، حتى قيل: أنهم رموا على بيته بالسهام، فحضر إلى القاهرة ومعه خلق من أهل المنصورة، فاستد، فقام مماليك السلطان عليه بإغراء ابن الكويز

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٢١