تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتقل المالكي ذلك اليهودي في المقشرة في قيد ثقيل وغل، فأسلم وادعى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر شخص من المسلمين أيضا أنه رأى له مناما حسنا، وكان المالكي قد قال: أنه يقتله وإن أسلم على وجه ضعيف عندهم، واستأذن السلطان في ذلك، وأشهد عليه في الإذن، فلما اجتمع القضاة ليلة الأحد سلخ رمضان للترائي، سأل الحنبلي المالكي عنه، فقال: نقتله. فقال له: فكيف تصنع بلا إله إلا الله؟ (كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه) فلم يدر ما يجيبه، وكان قليل البضاعة في العلم، فأغلظ له الحنبلي.

ثم استمر مسجونا، وأرسل المالكي إلى نابلس وإلى القدس يبحث عن القضية والشهود؛ لأن القضية كانت في نابلس، فلم يعثروا على شهود بذلك، ولم يزل الأمر متماديا حتى مات الرجل في الحبس ليلة السبت خامس عشري ذي القعدة من السنة.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٠٤