تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي آخر يوم الأحد الثلاثين من شهر رمضان هذا قدم الشيخ أبو الفضل البجائي من إسكندرية وأخبر أنه خرج منها ضحوة يوم الخميس سابع عشريه، بعد أن جهز معه نائبها جانبك النيروزي خمسة عشر جنديا يوصلونه إلى رشيد؛ وذلك لأن عرب ابن سعدان أحد شيوخ العرب بتلك الناحية يقطعون الطريق بين إسكندرية ورشيد لأن سودون قرقش، قبض على شيخهم ابن سعدان المذكور، وقدم به إلى السلطان فاعتقله، فوصل الشيخ أبو الفضل إلى رشيد آخر يوم الخميس المذكور، ثم ركب البحر فكان سيره فيه من رشيد إلى القاهرة نحو يومين وليلة، وهذا قل أن اتفق لأحد.

وأخبرني أنه أتى في مدة إقامته بإسكندرية مركب من البنادقة، وإذا آخر من الكيتلان يطرده، فسبقه البندقي إلى الميناء، فأقام ذلك أياما، ثم رأى مركبا آتيا فلاقاهن فإذا هو من نواحي الروم، فقاتلوه، وكان قد أخذ ريحهم فأطلق جميع قلوعه، وكان كبيرا جدا، ونطح مركبهم ووثب منه تسعة من شجعانهم إليهم، فقوي الريح فداس مركب التركمان، فأغرقه، فلم يطلع أحد سوى اثنين، الفرنج وجاريتين؛ تعلقوا بخشبة واستمروا عليها إلى أن أخرجتهم إلى ناحية أبي قير، بعد يومين أو

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٠٥