تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الحنفية والمالكية والحنابلة، ثم سعى أن يعقد لذلك مجلس في قاضي الحنفية السعد بن الديري في المؤيدية، فسعى الهيثمي أن يكون ذلك عند السلطان، فأجيب، ثم سعى الأنصاري، حتى جعل ذلك في الصالحية، فحضر لذلك في نحو العشرين من الشهر، وقد صار القضاة الثلاثة في ذلك ألبا واحدا على الهيثمي، فسألوه عن ذلك، فاحتج بظهور شرط الواقف، بخلاف ما حكم به نائب الحنفي، فاحتجوا بتنفيذه لذلك، فاحتج بأنه لم يكن رأى شرط الواقف، وحصلت أمور كثيرة، عجزوا عن إبطال حكمه بشيء منها، فرأوا أن يصلحوا بين الفريقين، الذكور والإناث، ففعلوا، وحكم بذلك نائب الحنفي، فأبلغ الأنصاري السلطان أنه وقع الصلح وقال: لو كان حكمه صحيحا لم يجب إلى الصلح، وأوهمه أن الهيثمي هو الذي حكم بالصلح، وساعدته عصبتهن فعزله السلطان، فبلغته عصبة الهيثمي جلية الأمر، فعزل نائب الحنفي، وهو شخص من كبار الجهلة يقال له علي الميموني، فلما لم يقعوا على طائل عثروا على أن أبا البركات حقن دم يهودي وقع في حق النبي صلى الله عليه وسلم، بما لا يتدينون به، فقاموا في ذلك، وتعصب المالكية وغيرهم، حتى بعض الشافعية في ذلك، فأرسل السلطان نقيب الجيش إلى أبي البكرات يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر فأخذه إلى بيته، ورسم عليه، ثم أمر القضاة فطلعوا يوم ختم البخاري، يوم الأربعاء سادس عشريه، آذان الظهر للكلام في القضية، ففعلوا،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٠٢