فوقع في خاطره أن ينظم في حبشية معنى قول الناس، بشرط البراءة من كل عيب فقال: بروحي من الحبش حلو الحلا%%وخلو عن العيب من غير ريب خلا شرطه لي فابتعته%%بشرط البراءة من كل عيب فبعد فراغه من ذلك أتاه رسولي يسأله في المساعدة في بعض احتياج العقيقة، فسأله ممن هو؟ فأخبره أنه من الحبشية وزدته أنا أن اسمها حلوة، فكان ذلك أعجب.
وفي يوم الخميس المذكور ختنته، فحصل في ذلك لطف كبير، وبرأ في نحو خمسة أيام، أدام الله عليه لطفه آمين.
وفي هذا الشهر، حكم القاضي محب الدين أبو البركات الهيثمي بانفراد الذكور من أولاد المحرقي بنظر وقف عليهم، وكانت امرأة منهم قد حكم لها بعض قضاة الحنفية، بأنها ناظرة بحكم أنها أرشد الموجودين وأغدر لها بعض من حكم له الهيثمي، وممن نفذ ذلك الحكم الهيثمي، وكانت المرأة مزوجة ببعض جماعة الشرف الأنصاري، فقام الأنصاري في ذلك وقعد، وكان الذكور عصبة من الطواشية والجند، وأقام الأنصاري عصبة، وكان مآل النظر إلى قاضي الحنفية، فعضب الأنصاري