تلامذة الشريف الجرجاني، وورد إلى القاهرة في حدود سنة خمسين، فلم يحصل له بها نصفة، مع أنه كان علامة حافظا للمعقولات متبحرا فيها، وكان رجلا دينا، ثم سافر إلى بلاد الروم في أواخر دولة الظاهر جقمق، أو أوائل دولة الأشرف إينال.
وفي أول شهر رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة هذه، جهز السلطان، الملك الأشرف إينال، ملك مصر جيشا في البحر في ثلاثين مركبا؛ لقطع خشب من بلاد الجون، وإرهاب أهل الكفر، والملوك المجاورين بأنه لم يشغله تجهيز عسكر في البر إلى ابن قرمان عن عسكر آخر في البحر من غير عدو معين لهم.
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤