فأقبلنا عليه بما يوجب تعظيم شأنه، وتوجهنا إليه بما يستلزم رفعة مكانه، وابتهجنا بالوقوف على مكنونات رموزه، والاطلاع على خبيات كنوزه، وقابلناه بعيون المدحة والثناء، وصنوف الإخلاص والوفاء، ووظائف التسليمات اللائقة، ولطائف التحيات الفائقة، وأصناف الدعوات المنيفة، وأجناس المدحات الشريفة، وقد صحبنا حامل الصحيفة المرقومة، من حضرة الخاقانية الأشرفية، وهو الأمير الأعظم نور الملوك والسلاطين، مؤتمن أعاظم الخواقين، زائر بيت الله الحرام، ملتثم الكعبة والمقام، المرسل إلينا بحكم خليفة الله الأمير سعد الدين سعد الله، يسر الله الوصول إلى فناء بابكم، وسهل الله عليه طرق اللحوق إلى خدمة جنابكم، والمتوقع من الجانب العالي الأخوي أن يلاحظ كتابنا بعين القبول والانبساط، وينظر إلى خطابنا بنظر التودد والنشاط، ولا يزال يشرفنا بأخيار أخبار سلامة ذاته العالي ولا زال عاليا على الأقران وحاليا بمزايا سمو القدر من بين الإخوان، والمأمول من حضرة الإله الصمد، والمسؤول من الباري الفرد الأحد، أن يحصل مآربكم حسب المبتغى والمرام، وييسر مطالبكم على وفق القصد بالكمال والتمام، ولما كان تعاقد الإخلاص والمحبة متقنة مبرمة، وقواعد الاختصاص والمودة مؤكدة محكمة، صرمنا عنان التعيين عن التطويل في الكلام، وقصرنا لسان القلم على الدعاء.والاختتام. الله يخلد ظلاله
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي