أخذنا من تحت قلعته، وكان السلطان عاجزا عن تحصيل المفسدين من العرب؛ بسبب أن كل أمير متمكن يحمي بلاده على الكاشف وأمراء العرب، فيفسد المفسد منهم، فإذا قصد توجه إلى بلد من البلاد المحمية، فإذا وصلها رجع قاصده، فكانت الكلمة مجتمعة على الفساد، فلما قدم الأمير بردبك، كان أشد الناس غيرة لذلك، وفحص عنهم، فإذا بعضهم قد آوى إلى قرية يقال لها: قها وهي وقف الحسنية، وهي تحت نظره، فلم يزل يحتال حتى قبض على هذان وبقي من رؤوسهم شخص يقال له سعران (بالسين والعين المهملين) أي أنه كالكلب، الكلب في الإهلاك لمن يقصده.
وفي يوم الاثنين هذا، وهو الموافق لسادس عشري بؤونة، من أشهر القبط، دار بالقاهرة بشير البحر، وأخبر أن القاعدة سبعة أذرع وثمانية عشر إصبعا.
وفي يوم الثلاثاء ثامن [عشري] شهر رجب، وسابع عشري بونة نادى، أن زيادة البحر خمس أصابع.
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشري شهر رجب هذا، مات اثنان من المسجونين بسجن الرحبة على جريمة، أحدهما أبيض، والآخر أسود،