أكثر من ثلاثين سنة، أن الدعوى عنده لمن سبق، إذا قرر له أمرا لا يكاد يخرج من ذهنه، كائنا ما كان، وكان يخرج من بيته إلى مسجد قريب منه يصلي به الضحى، فعيب ذلك عليه؛ بأن البيت في مثل ذلك أفضل، وسمع ذلك ولم ينته عنه، وكان أولاده وأصهاره، أولاد ابن العجمي على غاية من الفساد قل أن سمع بمثلها، في أكل أموال الناس، وإفساد نسائهم وأبنائهم، والمجاهرة بالظلم، والأحكام التي قل أن توجد في بيوت الحجاب.
وكانت نواب المالكية في الغالب لا تبلغ العشرة، فولى هو في أواخر سنة ستين، وهو في غمرة المرض نحو عشرة أنفس زيادة على من كان، ليس منهم أحد جاوز الثلاثين، بل وأكثرهم ما قاربها، ومنهم من لا يحسن الوضوء كابن الشيخ يحيى العجيسي وغيره، وكان غالب ما يعاب عليه ينسب إلى زوجته والله الموفق.
[وفي يوم الخميس تاسع رجب المذكور وقعت حادثة غريبة، وهي أن جماعة من العربان قطاع الطريق جاؤوا من جهة الشرقية حتى] وصلوا إلى باب الوزير، وذلك قبل المغرب، فأفسدوا بالضرب والنهب، وقالوا لبعض من أخذوا متاعه: قولوا للسلطان: إنا