تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وصل الخبر في هذا الحد أن الدراهم الجدد ضربت في حلب، بعد أن حفظت دار الضرب وضبطت، وجعل الشيخ شمس الدين بن السلامي الشافعي أمينا على أهلها، وأن الدراهم المغشوشة بطلت، وأن أهل حلب حصل لهم بذلك من السرور ما يقصر عنه الوصف، وأن جميع أسعارهم انحطت؛ بسبب جودة الدراهم.

ووصلت الأخبار، وتواترت بكثرة الأمطار في جميع بلاد الشام؛ فرخصت غالب الأسعار، نزلت الغرارة القمح في دمشق بعد سبعمائة إلى ثلاثمائة، وتبع القمح غالب الأشياء ولله الحمد.

وفي هذا الحد، وصل الخبر، بأن جماعة من الطواشية وغيرهم في المدينة الشريفة دخلوا إلى الجرة النبوية وسرقوا بعض قناديل الذهب التي هناك، وأن الزين الإستدار قام في تحصيل الغرماء، وتلطف في ذلك غاية، فحصلوا وقبض عليهم إلا اثنين منهم ففروا، فلما [جاء الهجان] بهذا الخبر، نقل أن أحدهم في ترب الصحراء من القاهرة، فأرسل إليه فجيء به وأودع البرج بالقلعة، ثم تبين أن الذي تولى كبر ذلك شخص من الرافضة، يقال له برغوث، كان ينظم

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٦٢