تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حمار، وهم يذكرون أكله لأوقاف الزاوية، وتضييعه لحقوقها، وإماتته لشعائرها، ويتحدثون من قبائحه ما يستحى من ذكره، وكان مع ما هو فيه من الدنائة، مقراصا للأعراض، شديد الإجتراء على العظائم، بتقريب القاضي الشافعي وأمثاله، فضربه السلطان، فلما قام رسم بإشهاره، فضربه بعض أهل الجامع بحضرة السلطان، فقيل له: إنه إن شهره قتلوه، فرجع عن ذلك، وعوق في القلعة، فتأسف الناس على عدم إشهاره، وسجنه كثيرا.

وحصل لنقيب الجيش من الخزي، والذل بحضرة السلطان، وغير حضرته ما لا يوصف.

وفي يوم الأحد سابع عشره، نودي عن السلطان، أن كل وزن درهم من الدراهم المغشوشة بثمانية عشر درهما فلوسا وزن نصف رطل، وكل درهم من الخالص بثلثي رطل من الفلوس، فشق ذلك على أكثر الناس، مع أنهم كانوا يتمنونه.

فلما أصبح صباح الاثنين، ثامن عشره، ألبس السلطان ابنه خلعة بإمرة الحاج في هذا العام، فنزل إلى بيته الذي في المدينة، وهو ملاصق لسكن أبيه، لما كان أتابك العساكر، وهو بالكبش من الصليبة، فنزل المباشرون يشيعونه، وتخلف ناظر الخاص في القلعة لبعض شغله، فلما وصل إلى أواخر الرميلة من نحو الصليبة، صاح به الناس، وشتموه، فرد إليهم بعض مماليكه ليردهم فخشن لهم، فرجموه، فرجع، فوصلوا الرجم وساقوه قدامهم.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٥٥