تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأبارين قرب جامع الأزهر، وكان قد أعطاه نظرها، وكان إمامها شخصا من مجاوري الجامع، فدعاه إلى بيته بها، فأجابه، فطلب أن يفعل به الإمام ما يقبح التصريح به، فأبى، فعالجه على ذلك حتى يئس منهن فقابضه، واشتد الأمر بينهما، فسأله الناس عن السبب، فقال: إنه هجم على بيتي وبه امرأتي فاجتمع عليهم جمع من أهل الجامع وغيرهم، فشهدوا في إمام الزاوية بالخير، فطلبه ابن أمير أسد إلى الوالي علي بن امرأة الفيسي، فذهب معهما جمع من أهل الجامع، فدفعهم الوالي عنه، فطلبه أبو طبق غريمه إلى نقيب الجيش ناصر الدين بن أبي الفرج، فضرب الإمام ضربا كثيرا، وبيته في السجن، ثم طلع به يوم الجمعة خامس عشر الشهر إلى السلطان، فأنهوا إليه أنه هجم على بيت ابن أمير أسد، فضربه السلطان، وشهره في البلد وسجنه.

فقام أهل جامع الأزهر، فاجتمعوا، وداروا على أركان الدولة، ثم اجتمعوا بنقيب الجيش وشتموه على ما فعل، ثم أصبحوا بكرة يوم السبت سادس عشر الشهر، فأركبوا صاحبهم حمارا، وطلعوا به إلى القلعة، فأدخلوه راكبا بعلة الضرب إلى الحوش، ثم وقفوا للسلطان، فسأل عنهم، فأخبره من اجتمعوا به من أركان الدولة بسيرة ذلك الخبيث، وكان ممقوتا بين الناس، مشهورا بينهم بالفواحش، حتى أن الناس كانوا قد تجمعوا في الأسواق ينتظرون أن ينزل من القلعة مضروبا

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٥٤