تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكوك ثمانين بمائتي درهم وعشرين درهما، وهو نحو إردبين، وكذا في دمشق نزلت الغرارة من خمسمائة إلى مائتين وخمسين، وهي ثلاثة أرادب، وكذا بقية الأشياء رخصت والحمد لله وهو المسؤول أن يجعل التمام بخير، ويدر البركات.

وأرسل نائب حلب يستحث في إرسال الجند، وأرسل نائب الشام يستأذن في أخذ مقدمي البلاد ورجالهم، ويتوجه بمن يقدر عليه.

وفي أواخر هذا الشهر سار ركب الحجاج المغاربة من القاهرة راجعين إلى بلادهم، وذهب معهم ابن أبي قصيبة، الذي نسب نفسه إلى الإمام الغزالي، ومعه أخوهن فطلب مني الشريف علي القصيري، الذي كان توجه في العام الماضي على هدية السلطان إلى سلطان المغرب، أن أكتب على لسانه إليه أعرفه بحالهما، فكتب بعد البسملة: «إلى مولنا أمير المؤمنين أدام الله تأييده، ونصره، وتسديده، من العبد الشريف أعظم المحبين وأكبر الداعين، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فإن العبد والله مقيم على ما يعهد منه، من عظيم المودة، وصافي المحبة، وطيب الثناء، وصالح الدعاء والاعتراف بالرق لمولانا والولاء، وكيف لا! والعبد منغمس في إحسانه، مغمور بصدقاته وعظيم امتنانه، أثقل كاهله بأفضله، وطوقه أيادي يعجز عن شكرها في بكره وآصاله، والله ما نسمت ريح، ولا ركدت إلا وذكرك في سري وإعلاني،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٤٧