تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا}[النور: 55]. والله لا يخلف الميعاد، فليبشر عامل الخير بهذه الأمور العظيمة، والنعم الجسيمة، والخير الكثير، والنعمة في الدنيا والآخرة.

وملخص الأمر أنه قد خربت البلاد، وتضرر العباد، واستطال على المسلمين من لا يفكر في العاقبة ولا يعرف الآخرة، فتسلط على المسلمين في الشام استدار هو وأبوه من النصيرية، الذي لا يعتقدون البعث، وينكرون الآخرة، وإذا ذكر لهم المسلم أمر الآخرة قالوا: من جاء وأخبر بما تقولون؟ ومن قولهم لعنهم الله: أرض تبلع وأرحام تدفع، وتسلط عليهم سوقي كان خانيا مرة، وحماميا أخرى، ودلالا أخرى، وأخذ من الدلالة، فحكم في الناس، فلا يفكر في العاقبة ولا ينظر إلى الآخرة، فأساء السيرة ولم يحفظوا حق المسلمين، ولم يعرفوا حقوق الدين.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٣٨