تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلطان نصره الله، شوكته قوية، وعصابته منصورة، وأمره مطاع، فإذا أمر بعزل الاثنين عن المسلمين وطلبهما، درت البركات، وخاف الظالمون، وحصل الخير له في نفسه وأولاده من بعده، والمسؤول من صدقات المخدوم عرض هذا الأمر على المقام الشريف، لعل هذا الظلم ينمحي عن المسلمين، وينشر العدل على الناس أجمعين، وأسأل الله أن يجري على يديكم الخيرات آمين».

فقرئ على السلطان، فقال: إن ذلك شديد المشقة عليه، وكذا

أمثاله، ولكن له عذر في السكوت، وهو كثرة المفسدين المحوجة إلى استجلاب قلوب الجند، لاسيما أكابرهم، فلا قوة إلا بالله.

وفي يوم الجمعة رابع عشري صفر هذا، مات عبد اللطيف العثماني الطواشي الأبيض عن أكثر من ثمانين سنة فيما أظن، وكان رجلا دينا، خيرا، عاقلا، وله معروف كثير، منه البرج الذي على فم البحر الملح في دمياط على شاطئ النيل الغربي، ورتب به سلاحا وجندا، وجعل لهم رزقا رحمه الله.

وكان في ليلة الخميس تاسع صفر هذا قد أطلع على أبي بكر بن علي الفاوي الجوهري بفاحشة مع صبي في الزقاق الذي أنا ساكن به، وكان المذكور مشهورا بالفساد، فأعلمني النجم عمر بن الشهاب

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٣٩