تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشريف النبوي بغير حق؛ وسبب ذلك، أن المذكور أراد أن يثبت أنه شريف، وكذا غيره من الفجرة بواسطته، وذلك أنه اتفق مع بعض شهود الزور، وادعى أنه من قرية الجعفرية، وأن أهلها من أولاد جعفر الصادق، فما كفاه كذبه لنفسه، حتى أراد أن يثبت الشرف لجميع أهل القرية، ولم نزل نسمع أن المذكور من أولاد نصارى بعض قرى دمياط، وأنه كان يحترف بالغربلة في بولاق.

وفي يوم الثلاثاء سلخ محرم هذا، هرب الوزير علي بن الأهناسي، وأبوه، فأصبح الأجلاب يوم الأربعاء مستهل صفر بغير لحم، فلما كان يوم الخميس ثانيه صبر الأجلاب حتى طلع المباشرون من الترك وغيرهم إلى الخدمة، فمنعوهم من النزول، ومنعوا أحدا بعدهم أن يطلع إلى القلعة حتى يعلموا مصلحتهم، ورجموا من خالفهم بالحجارة، واستمروا كذلك إلى الليل، وخرج السلطان في أثناء النهار مع بعض الأمراء يشيعه؛ لئلا يعترض له الأجلاب، فوصل إلى باب القلعة، وهرب

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٣١