وفي يوم الاثنين ثامنه، عزل السلطان خير بك الوالي، من شرطة القاهرة وولى ذلك لعلي بن الفيسي الذي كان نقيب الجيش، وأعاد ناصر الدين ابن أبي الفرج إلى نقابة الجيش جعل الله عاقبة ذلك خيرا وفي يوم عاشوراء وهو يوم الأربعاء، مات الإمام العلامة تقي الدين بن قندس البعلبكي الحنبلي نزيل صالحية دمشق عن نحو خمسين سنة، وكان إماما عالما مفننا زاهدا متقللا من الدنيا، يرتزق من صنعة الحياكة وكان فصيحا متألفا لجماعة الحنابلة وكانوا أحب شيء فيه وأغبطه به، وكان قد ورد إلى القاهرة في حدود سنة خمس وأربعين، فاغتبط به قاضي الحنابلة البدر بن البغدادي، ثم أغرى به من أهانه في مجلسه كعادته في فضلاء أهل مذهبه، وكان موته بصالحية دمشق ولم يترك في المملكة المصرية حنبليا مثله في مجموع ما كان فيه.
وفي يوم السبت ثالث عشره، أضاف السلطان رسل جهنشاه ومد لهم في القلعة المصرية مدة عظيمة.
وفي هذا اليوم أول ليلته مات الأمير شرباش خاشوق، الذي كان