النصر، ودخل إلى عمارته التي عند جامع الأقمر، ثم رجع إلى القلعة من بين القصرين، ومدح الناس موكبه، وقالوا: أنه لم يتقدم له موكب مثله.
وفي هذا اليوم وصل بشير الحاج، وأخبر عنهم بالرخاء وحسن الحال.
وفي يوم الأحد سابع محرم سنة إحدى وستين، برزت المناداة عن السلطان، أن الدينار الأشرفي باثني عشر درهما فضة وزنا، يكون عن ذلك ثلاثمائة درهم فلوسا، وأن الدراهم على حالها، الدرهم بأربعة وعشرين درهما فلوسا، وذلك أن الناس كانوا ضجوا من كثرة الزيف في الدراهم؛ لكثرة النحاس فيها، فضرب السلطان دراهم أحسن عيارها، وعزم أن يرخص التي شكا الناس منها، فشق ذلك على من معه دراهم؛ لما يلزم من ذلك من خسارته فيما معه، فتوقف الناس في قبض الدراهم، فوقف حالهم؛ فشكا سكان القيسارية التي بنيت له من ذلك.