يفرق عليهم ضحايا، فكانت رسله تختلف إلى الخانات، يسألون عنهم، ويعطون كلا ما يليق به، الذي معه جماعة يعطونه شاة، أو بقرة على حسب قدره، والذي هو بمفرده يعطونه ثمن شاة؛ فحصل بهذا من الدعاء والثناء أمر عظيم، نسأل الله توفيقه وحسن عاقبته.
وفي أيام عيد الأضحى هذا وصل الشيخ عبد الرحمن بن داود الحلبي الحنفي، الذي كان جرى بينه وبين نائب حلب جانم تلك الكوائن، وأرسل يطلب الإذن له في الحضور إلى القاهرة، ليستريح من شر إن فعله أهل حلب، نسب إليه، فأذن له فلما قدم أنزلته عندي، فأتاه الأمر بردبك دويدار السلطان الثاني وصهره فسلم عليه، وأحسن تلقيه، ثم أخبر به السلطان، وأخذه فسلم عليه، فأحسن تلقيه ورتب له في الجوالي بحلب في كل يوم عشرة دراهم، ووصله الأمير بردبك بنحو خمسين ألف درهم مصرية تقارب مائة وخمسين دينارا.
وفي يوم الاثنين ثالث عشري ذي الحجة هذا، نزل السلطان الملك الأشرف إينال إلى المطعم من ناحية الترب، ثم رجع من باب