تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحضرتي في بيت الأمير بردبك الإمام شهاب الدين بن عرب شاه الدمشقي، وكتابه البديع الذي صنفه في سيرة تمرلنك، وغض من شخص كان مدحه، وذم المدح مطلقا ثم قال: إن الناس عنده مثل القش والذباب. فعلمت أنه قرر له بذلك شريعة هي أنه يذم ولا يمدح، ثم ذكر أن له سبعة عشر شيخا، وأن أحدهم هجر الناس، فليم في ذلك، فقال: لم أر لأحد منهم دينا؛ لأنه لم يهد إلي أحد مهم يوما عيبا من عيوبي، وتكلم بعد ذلك كلاما، فلما سكت، قلت له: أنا أهدي إليك عيبا من عيوبك، وهو أنك تطلق لسانك في ذم الناس الأحياء والأموات، الحاضرين والغائبين، وهو أمر حرمه الله ورسوله، فارجع عنه، فاحمر وجهه وآذانه وتنكرت حالته؛ لأنه ما [ظن] أن أحدا

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢١٩