تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسكندرية، قال: إنه هو الذي قتله، لقضية وقعت له مع ولده، وكان يتحامى في الكلام بحضرتي في نحو ذلك، فلما طال الزمان وألف من الناس السكوت اشتدت جرأته، فأول ما سمعته منه من ذلك أن قال: ونحن سائرون إلى طندتا في أواخر شهر ربيع الآخر من سنة ستين هذه، وقد قص قصة الخضر مع موسى عليه الصلاة، فقال: موسى ما له مقام الصبر، فظننت إنكاري عليه ربما لا يفيد إلا بعد تمهيد الأمر مع الأمير، فلما ذهبت كلمت الأمير في ذلك، فقال: والله لقد ساءني ذلك، ثم توجهنا إلى مدينة المنصورة، فذكر تنزيه الله عز اسمه وتعالى جده فقال: الله لا ينزه. فقال له الشيخ تقي الدين القرقشندي: ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها، ثم قال: هذا تنزيه الله لنفسه بنفسه فما تقول فيه؟ فسكت عيسى، وكان قل أن يدع أحدا من شره. يقول للواحد: أنت كبش، وللآخر: أنت تيس، وللآخر: أنت دجاجة، ونحو ذلك، ويفسر ذلك بما يريد، ويقول لواحد: أنت جوزة، لآخر: أنت ريحانة، ولآخر: أنت مثلث، ولآخر: أنت مربع، ويفسر كل ذلك بما الموت عند ذي المروءة أحب إليه منه، فاستذل الناس، وملأ قلوبهم شحناء غير أنه ليس في أهل مصر من يعد للهيج، ولا يذكر عند المبارزة.

فلما كان يوم الاثنين سابع عشري ذي القعدة من هذا العام، ذم

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢١٨