تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسكنه من المدرسة الباسطية من القاهرة المعزية عن أكثر من ستين سنة في ظني، وصلي عليه في باب النصر، ودفن بالصحراء، وكانت جنازته حافلة، وعظم تأسف الناس عليه، فقد كان ملازما لنفع الناس بالأشغال في فنون من العلم ليلا ونهارا، مدة سنين، وكان قد شاع له بين غالب الناس بذلك ذكر جميل.

وفي يوم الاثنين حادي عشري الشهر كان آخر السنة القبطية، ويوم الثلاثاء ثاني عشري الشهر كان أول أيام النسيم، وكان أول توت، وهو أول شهور القبط الأحد سابع عشريه وفي يوم الأربعاء ثالث عشري رمضان المذكور، برز المرسوم الشريف بأن يجهز النداء بالقاهرة، أن أحدا من المماليك لا يمشي ليلا، ولا يحمل في يده عصى، ومن فعل ذلك وسط في مكانه، وأمر كاتب السر بأن يكتب إلى جميع نواب بلاد الشام بالإحسان إلى الرعية والرفق بهم، وتنقية بلادهم من الفواحش، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاجتهاد في ذلك، ومن لم ترد عنه الأخبار من الرعية بالثناء عليه وحسن معاملته قوبل وجرئ عليه العوم وغيرهم.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٠٥