تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاص، وقطعوا عمامته حتى لم يبقوا بها مصحا؛ لكونه لم يشفع في ناس منهم ضربهم السلطان، فاعتذر إليهم، فلم يقبلوا منه، فانقطع يومين، ثم طلع واختفى في ذينك اليومين الوزير، فكاد الناس أن يتخبطوا، ونهب العبيد الذي يأخذون منه اللحم للناس بعض أشياء، ثم طلع الوزير، وسكن الحال.

وفي يوم الأربعاء العشرين من صفر من السنة مات الفاضل برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن البيطار القدسي الشافعي الكتبي فجأة بالقاهرة، قدمها للتجارة في الكتب عن نحو سبعين سنة، وكان فاضلا في التاريخ، متقدما فيه، وله اشتغال في الفقه وغيره، وكان خبيرا بالتجارة في الكتب، عارفا بأسمائها وأسماء مصنفيها، وكان حلو الكلام، حسن المحاضرة، هينا لينا، سهلا عليه أمر الدنيا، ودفن في مقابر الصوفية سعيد السعداء بالقرب من صديقه الحافظ تاج الدين بن الغرابيلي، وله إخوة وعقب بالقدس رحمه الله، وأعلى درجته.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٥٦