وفي هذا الحد بلغ الخبر، بأن شخصا من عرب فزارة عصى وخرب بعض التخريب بالبحيرة، وانضم إليه خيل كثيرة، وأضعافهم من الرجال، بحيث أنهم يقاربون الخمسمائة، وأنهم قصدوا الركوب من خيل السلطان التي في الربيع، فعين السلطان أميرين لحراسة الخيل، أحدهما يونس العلائي، الذي يقال له أخو السلطان في أجلاب كثيرة.
وفي أواخر صفر هذا مات محب الدين عبد اللطيف البنهاوي الشافعي المعروف بالسكري، عن نحو ثمانين سنة، وكان عنده فضل وله معرفة بالدنيا وتصاريفها، واعتنى بالمتجر في السكر حتى عرف به، ثم اعتنى بالمتجر في الكتب، وفتح له دكانا في سوقهم، وراج في ذلك، بحيث عرف بينهم في أقرب مدة، وبذل الجهد في الاحتيال على جلب الفوائد من ذلك، وأراد الله خلاف ذلك، فكان هذا السبب سبب