تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان، فطلقها، فتزوجها المتهم، فطلب وهدد، فطلقها، وعلق طلاقها على نكاحها بصيغة كلما، فحج أبو الفتح في سنة تسع وخمسين، فرجع فوجده قد تزوجها، فكثرت القرائن الدالة على التهمة.

وفي أوائله أيضا، حصل برد عظيم لعله ما رؤي في بلاد مصر مثله، واستمرت إلى أواخر الشهر، فورد الخبر بما يكون سببا له؛ وهو أن بلاد الصعيد وقع بها ثلج غطى الأرض، ووصل إلى نحو أنصاف عيدان القصب، واستمر أياما، بحيث تلف القصب، ثم ورد الخبر أن الثلج وقع في ناحية رشيد على نحو ذلك، وهذا لم يعهد مثله في هذه البلاد.

وفيه أيضا بلغ الخبر أن بيرم خجا، الذي كان ناظر الحرم المكي مات ببلاد الحجاز، أظنه بمكة المشرفة على نحو خمسين سنة، وكان مشكور السيرة، لما ولى النظر، أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر، كثير التعب في ذلك، وكان فاضلا في فقه الحنفية، مشاركا في بعض الفنون، مشهورا بالدين والعفة والعقل رحمه الله.

وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر الشهر ضرب الأجلاب ناظر

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٥٥