ذكر، نسأل الله العافية والعفة والسداد في الأفعال والأقوال.
واستمر في المقشرة، يشكو عليه من ظلمه في مال أو زور عليه أمرا، وكان في كل وقت يظهر عليه من ذلك عجائب إلى نحو نصف شهر ربيع الأول من السنة فأطلع إلى السلطان على قفص حمال، وهو في حكم العدم، لأن اليوم الذي قطع فيه كان في غاية من شدة البرد، ولم يحسم جرحه؛ ففسدت يده، وسقطت منها بعض العظام، فلما أعلم السلطان بحاله أطلقه، فاستمر إلى يوم الاثنين ثالث عشري ربيع المذكور فمات بعد الظهر رحمه الله. (وقرتيا، بفتح القاف المهملة وكسر المثناة من فوق، ثم تحتانية مشددة من قرى غزة في جبل القدس).
وأخبرني العلامة الصالح شهاب الدين أبو الأسباط أحمد قاضي الشافعية بالرملة، أن محمدا هذا عاشر عشرة إخوة، كل واحد منهم شر من الآخر، ليس فيهم من يرجى بخير إلا واحد، وكان أبوهم من أعيان تلك البلاد.
وفي أوائل هذا الشهر، ضرب شخص يقال له إبراهيم متزي بزي الفقهاء، كان عند جانبك الوالي، بالمقارع وجرس ينادى عليه: هذا جزاء من يفسد حريم المسلمين؛ وذلك أنه كان اتهم بإفساد زوجة أبي الفتح بن الشيخ شهاب الدين الحجازي إمام سيدي أحمد بن