تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن يتحرر الخبر، ولم يكن فيها أحد أعرفه، غير أنه شاع في تلك البلاد عمارتي للخان واستعظموه، ولاسيما أهل بعلبك؛ فإنهم أكثر الناس به انتفاعا، فنزلت خارج البلد وأرسلت إلى الشيخ برهان الدين بن المرحل، وكان عالم البلد ومسموع الكلمة بها عند الخاص والعام أطلب منه منزلا إلى حين صدوري، فلم يفعل، فنزلت في مدرسة على باب الجامع الكبير، أظن أنها تعرف بالغاوية، وأنا في غاية من الانكسار والافتقار إلى عناية الجبار، فجاءني ناس فأحسنوا السلام والمؤانسة، وسألوني أن انزل عندهم، فإذا هم من الفقراء المنسوبين إلى الشيخ عبد الرحمن بن داود الدمشقي رحمه الله، فنزلت في [زاويتهم]، وهي إلى جانب المدرسة المذكورة، وخدموني، أتم خدمة، وعرفوا بي الناس، فحصلت من أكابرهم مساعدة، وأوسقوا لنا شعيرا كثيرا، فأرسلته إلى الخان، وأمرت الرسول بأن يحث الناس على العمل إلى حين حضوري، فكانت إقامتي بها جمعة، ثم رجعت وقلت: طلبت إليك ابن المرحل منزلا%%فقال لسان الحال كيف أنزله الم تدر أن المرء من سر أصله%%وأني كما قد كان أصلي مرحله

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٣٤