وخدمه؛ فغضب الجند لذلك، وكادت تكون فتنة كبيرة، ثم كفها الله.
وفي هذا الحد ولى نائب الشام، رجب بن قرا، نيابة بعلبك، وأخذ منه أربعين ألف درهم شامية، وأمره أن لا يظلم أحدا، وهدده على مخالفة ذلك.
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له%%إياك إياك أن تبتل بالماء فلما ورد بعلبك، وكان مشهورا بالظلم والفسق رجمه أهلها، ثم زاد الأمر بينه وبينهم حتى أخلوا له البلد، ورحلوا منها، فقصدهم إلى الأماكن التي تفرقوا فيها، وقبض على جماعة منهم، وأكثر أذاهم، نسأل الله لنا ولهم العافية.
وكان قد ولي أيضا نائبا في بيروت يسمى خشن قدم، فلما وردها وقرئ مرسومه، وكان ذلك يوم الجمعة رابع عشر هذا الشهر، طلع شخص على منبر الجامع، وقرأ مرسوم السلطان، (وعليه خط نائب الشام بالاعتماد) بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم مرسوم قاضي قضاة الشافعية بالشام، سراج الدين الحمصي بمثل ذلك، فلما كان وقت العصر، بلغ الفقراء هناك، ورأسهم الشريف الصالح عمر بن محمد الجعفري وولده، أن الوالي فتح الخمارة، ووضع بها الخمر، وأحضر إليها الزواني؛ فتوجه الفقراء إليها، وأراقوا الخمر، وأخرجوا الزواني، فأتى إليهم الوالي بجنده بأيديهم السلاح، السيوف مصلتة، والدبابيس