تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعصي، فضربوا الفقراء، فكتبوا بذلك محضرا عند القاضي، ثم حضروا إلى دمشق، فأتبعهم الوالي بكتاب ادعى فيه أنه أراد يبني سجنا فمنعوه، وضربوا جماعته، فدخل هو إلى بيته، وأمر جماعته بالكف عنهم، فضربهم الفقراء، فأدموا منهم رجلا، وهو مشرف على الموت، وأرسل ثيابا ملطخة بدم، وامرأة تشكو بها؛ فغضب من ذلك أشد الغضب، ورسم على الفقراء، ثم سجنهم، وذلك يوم الاثنين سابع عشر الشهر، فأرسل إليه الشيخ شمس الدين البلاطنسي قاضي القضاة الحنفي، فأطلقهم في آخر ذلك اليوم، وأرسل إلى بيروت، يحضر تجارها وأكابرها فلا قوة إلا بالله.

وفي هذا الحد، ورد الخبر بأن نائب حلب وصل إلى حلب في نحو نصف هذا الشهر، وأنه سار سيرة حسنة، ما سارها أحد قبله في هذه الأعوام، وأنه ألف بين أهل حلب بعد العداوة، بين أهل بانقوسا وأهل داخل البلد، وأنه أزال المنكرات، وهذا لعمري نتيجة الكسر بالحبس وغيره، فإنه كان في جميع أيام الظاهر في غاية الضيق والخوف على نفسه، أتم الله عليه نعمته، وأدام تهذبه.

وفي يوم الخميس العشرين من الشهر، حكم السراج الحمصي قاضي دمشق الشافعي، بحقن دم شخص من دعاة الرافضة، وحملة

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٠٣