تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجدونها عندهم؛ وأقرهم عليها النبي ﷺ لم ينكروها ولم يؤولوها، كما صنع المتكلمون من المعتزلة والجهمية والأشاعرة.

الثالثة: أن الحَبر لما ذكر للنبي ﷺ صدَّقه ونزل القرآن بتقرير ذلك.

لقول ابن مسعود رضي الله عنه: "فضحك النبي ﷺ، حتى بدت نواجذه؛ تصديقًا لما قال الحَبر" ثم استشهد النبي ﷺ بالآية.

الرابعة: وقوع الضحك من رسول الله ﷺ لما ذكر الحَبر هذا العلم العظيم.

وهذا الضحك منه ﷺ تعجبًا وتصديقًا لموافقة ما قاله هذا اليهودي لما جاء به القرآن، كما صرح به ابن مسعود، لا كما يزعم النفاة؛ أنه وقع استهجانًا وإنكارًا.

الخامسة: التصريح بذكر اليدين، وأن السماوات في اليد اليمنى، والأرضين في الأخرى.

كما في الصحيحين، أو انفرد به أحدهما، فلله تعالى يدان كريمتان حقيقيتان.

السادسة: التصريح بتسميتها الشمال.

لقوله في رواية مسلم: "بشماله" وهي محفوظة، وإنما قال النبي ﷺ: "وكلتا يديه يمين" لدفع توهم من توهم أن الشمال في حق الخالق كالشمال في حق المخلوق؛ أنقص من اليمين.

السابعة: ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك.

لقوله: "أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " فهؤلاء الذين يخرجون عن طورهم ويظنون في أنفسهم ما ليس لهم، يظهر خزيهم، وحقارتهم، حتى إنه لا يجيبه

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٧٧٩