تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله

وقول الله تعالى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾، [سورة التوبة: ١٠٨].

عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة، فسأل النبي ﷺ فقال: "هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد؟ " قالوا: لا، قال: "فهل كان فيها عيدًا من أعيادهم؟ " قالوا: لا، فقال رسول الله ﷺ: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء بنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم" (١)، رواه أبو داود، وإسناده على شرطهما.

الشرح:

قوله: "باب: لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله" "لا" ناهية، لا نافية، لأن المقام مقام أحكام، فالمراد النهي عن الذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله. فالحكم ها هنا يتعلق بالموضع، لا بأصل العمل.

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

هذا الباب بمنزلة التتمة للباب الذي قبله، فإن المصنف رحمه الله لما عقد بابًا في ما جاء في الذبح لغير الله؛ وذلك متعلق بأصل العبادة، أردفه بهذا الباب المتعلق بالوسيلة والذريعة التي تؤدي إلى ذلك.

قوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ الضمير يرجع إلى مسجد الضرار؛ وذلك أن

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر برقم (٣٣١٣) وصححه الألباني.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ١٩٣