تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، [سورة الأنفال: ٢].

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، [سورة الأنفال: ٦٤].

وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، [سورة الطلاق: ٣].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﷺ حين أُلقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا له: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١) [سورة آل عمران: ١٧٣]، رواه البخاري، والنسائي.

الشرح:

ترجم المصنف رحمه الله للباب بهذه الآية العظيمة: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وهذه الآية وردت في مقالة موسى عليه السلام لقومه، حينما أمرهم أن يدخلوا الأرض المقدسة، فتلكؤوا، وقالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾ [المائدة: ٢٢] فأمرهم بالتوكل على الله عز وجل، وبين لهم أنه شرط في الإيمان.

وحقيقة التوكل: اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المصالح ودفع

(١) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم﴾ [آل عمران: ١٧٣] الآية برقم (٤٥٦٣) والنسائي في السنن الكبرى في كتاب عمل اليوم والليلة، ما يقول إذا خاف قومًا برقم (١٠٣٦٤).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٧٣