تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الخوف من الشرك

وقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [سورةالنساء: ٤٨، و١١٦].

وقال الخليل عليه السلام: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم: ٣٥].

وفي الحديث: "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" فسُئل عنه، فقال: "الرياء" (١). (رواه أحمد، والطبراني، والبيهقي)

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار" (٢)، رواه البخاري.

ولمسلم: عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار" (٣).

الشرح:

قوله: "باب: الخوف من الشرك": حقيقة الخوف: قال الجرجاني: (توقع حلول مكروه، أو فوات محبوب) (٤)، وهو غريزة إنسانية جبل الله عليها بني آدم.

والخوف أنواع: منه ما يكون عبادة يُتَقرب به إلى الله عز وجل، ومن ذلك توقي الشرك وأسبابه، ومنه ما يكون خوفًا طبيعيًا جبليًا غريزيًا، كالخوف من السبع،

(١) أخرجه أحمد ط. الرسالة برقم (٢٣٦٣٠) وقال محققو المسند: "حديث حسن".

(٢) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] برقم (٤٤٩٧).

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار برقم (٩٣).

(٤) التعريفات. ص: ١٣٧، ط: دار الكتاب العربي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٧٨