تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ" أي: في الصلاة، وتحديدًا في التشهد الأخير، كما دلت على ذلك بعض روايات الحديث.

قوله: "قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان" ربما أرادوا التحية لله، وربما دل الاقتران بين الجملتين أن المراد الدعاء بالسلامة، والسلام لا يكون تحية إلا لمن يسمع، وفلان وفلان، لا يسمعون خطابهم، فتعين أنهم أرادوا الدعاء لهم بالسلامة من الآفات، وهذا لا يستقيم في حق الله عز وجل.

قوله: "لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام" نهي مقرون بالتعليل، لأن من أسمائه الحسنى -سبحانه وبحمده- السلام؛ لكونه سالمًا من كل آفة، ونقص وعيب.

مناسبة الحديث للباب:

مطابقة، لما فيه من النهي الصريح، والتعليل الوجيه.

فوائد الحديث:

١ - النهي عن قول: السلام على الله، ويقاس عليه ما أشبهه.

٢ - أن السلام من أسماء الله، بنص كتاب الله، في سورة الحشر، وسنة نبيه ﷺ الثابتة.

٣ - وجوب تعليم الجاهل، فإن النبي ﷺ لما علم ذلك من حال أصحابه، لم يكلهم إلى نياتهم، كما يقول بعض الناس، إذا رأى منكرًا: اتركه على نيته، أو نيته طيبة، بل يجب تعليم الجاهل، وتنبيه الغافل، وتذكير الناسي، مع التماس الأعذار.

٤ - أن قرن الحكم بعلته يفيد ثلاثة أمور: طمأنينة القلب، وبيان سمو الشريعة، وإمكان القياس.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٦٥٢