تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: تحريم كل اسم معبّد لغير الله.

وقد نقل ابن حزم الإجماع على ذلك، كما سبق.

الثانية: تفسير الآية.

أي: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾، وسبق تفسيرها على ما قررنا، وأما أثر ابن عباس فإنه لا يصلح أن يكون تفسيرًا لها؛ لما ذكرنا من نكارة السند، ونكارة المتن.

الثالثة: أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها.

أي: أن تسميتهما "عبد الحارث" لم يقصدا أن يعبداه لإبليس، وإنما قصدا اتقاء شره، على فرض صحة هذه القصة، فقد يقع بعض الناس في الشرك مع أنه ما قصده ولا أراده.

الرابعة: أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم.

وذلك لعموم قوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾، فمن تمعر وجهه واسود وتبرم؛ لكان هذا من كفران النعم، ومشابهة أهل الجاهلية، وهذا يقع من بعض الجفاة في هذه الأزمان.

الخامسة: ذكر السلف الفرق بين الشرك في الطاعة، والشرك في العبادة.

هذه الجملة استفادها المصنف رحمه الله من قول قتادة: "شركاء في طاعته، ولم يكن في عبادته" والحقيقة أن الطاعة نوع من العبادة، وإنما أراد عبادة خاصة. وأما الطاعة لغير الله فإنها غير العبادة، فنطيع الرسول ولا نعبده، ونطيع آباءنا وأمهاتنا ومن له ولاية علينا كولاة الأمر، وطاعتهم

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٦٤٤