تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: "يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا" أي: ما يحصل لهم من النعم المذكورة في سورة النحل يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا. فهذه التفاسير التي ذكرها المصنف رحمه الله عن مجاهد، وعون بن عبد الله، وابن قتيبة، كلها تدل على المراد بقوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ أن إنكارها يكون بنسبتها إلى غير الله عز وجل.

فوائد الآية:

١ - أن المشركين مقرون بتوحيد الربوبية؛ لأن الله تعالى أثبت لهم المعرفة فقال: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ ولكنهم يشركون بتوحيد العبادة؛ ولذلك لم يقع في قلوبهم شكر المنعم ونسبة الفضل إليه.

٢ - وجوب نسبة النعم إلى الله عز وجل، وإضافتها إليه، لا إلى السبب الظاهر.

٣ - التحذير من نسبة النعم إلى غير الله عز وجل، وأن ذلك شرك منافٍ للتوحيد.

٤ - التأدب مع الله عز وجل بالألفاظ.

٥ - الرد على القائلين بالصدفة من الملاحدة (الصدفيون)، الذين ينسبون الحوادث إلى الصدفة، إلا أن يقصد القائل: أن ذلك وقع اتفاقًا على غير تخطيط مسبق منه، لكن لو اعتقد: أن الصدفة مؤثرة بطبعها، أو أن الأمور تقع خبط عشواء، فإن هذا شرك في الربوبية.

٦ - الرد على القائلين بالطبيعة من الملاحدة (الطبائعيون)، الذين ينسبون الحوادث إلى الطبيعة، ويقول: غضبت الطبيعة، أو أبدعت الطبيعة كذا وكذا، فهذا شرك في الربوبية.

قوله: "وقال أبو العباس" شيخ الإسلام ابن تيمية، وهذه مجرد كنية، وليس له ولد. رحمه الله.

قوله: "بعد حديث زيد بن خالد، الذي فيه: إن الله تعالى قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر" " الحديث قد تقدم في باب: ما جاء في الاستسقاء بالأنواء.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٦٧