الخامسة: أن للإيمان حلاوة، قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
كما في حديث: "ثلاث من كن فيه" فقد توجد في بعض المؤمنين، وقد لا توجد؛ ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما: "وإن كثرت صلاته وصيامه" مع أن هذا المصلي الصائم من جملة المؤمنين.
السادسة: أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
وهي: الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله، فلا يجد أحد طعم الإيمان إلا بهذه الأربع، كما قال ابن عباس-رضي الله عنهما
السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.
أي: أنّ ابن عباس رضي الله عنهما كان ملمًا بحال الناس، وأنه فشا فيهم التآخي، وإقامة الصلات على أمور الدنيا. فينبغي لطالب العلم أن يعي حال مجتمعه.
الثامنة: تفسير: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾.
فقد فسّرها ابن عباس رضي الله عنهما بالمودة، كما قال الله عز وجل: ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥].
التاسعة: أنّ من المشركين من يحب الله حبًا شديدًا.
يُؤخذ من قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ يحبون أندادهم كما يحبون الله عز وجل لكنه حب لا ينفعهم؛ لأنهم أشركوا معه غيره.
العاشرة: الوعيد على من كان الثمانية أحب إليه من دينه.
الثمانية هي: الآباء، والأبناء، والإخوان، والأزواج، والعشيرة، والأموال، والتجارة، والمساكن؛ والوعيد قوله: ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٢٤].