تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - أن القرآن العظيم لفظه ومعناه من الله عز وجل، والحديث القدسي لفظه من النبي ﷺ، ومعناه من الله تعالى.

٢ - أن القرآن متعبد بتلاوته، بخلاف الحديث القدسي والنبوي، فلا يتعبد بتلاوتهما.

قوله: "يا ابن آدم": هذا خطاب يتناول كل آدمي، من حين أن أهبط الله آدم إلى آخر من يموت على وجه الأرض.

قوله: "لو أتيتني بقراب الأرض": يقال: (قُراب) بالضم، و(قِراب) بالكسر، والأولى أفصح وأشهر. وقراب الأرض: ملؤها، أو ما يقارب ملأها "خطايا": أي: ذنوب.

قوله: "ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا": أي: مِتَّ على هذا الحال، عليه ذنوب، لكنه لا يشرك بالله عز وجل شيئًا.

قوله: "لأتيتك بقرابها مغفرة" المغفرة: هي الستر والتجاوز، ومنه سُمي المغفر مغفرًا، وهو الخوذة التي تجعل على الرأس، فيستفيد منها لابسها فائدتين: الستر، والوقاية، فهي تستر رأسه، وتقيه من الضربات، أو السقطات، فكذلك مغفرة الله تتضمن الستر والتجاوز؛ وذلك أن الله سبحانه وتعالى يقول لعبده المؤمن يوم القيامة: "سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم" (١).

فهذا حديث عظيم من أحاديث الرجاء، لكنه يتضمن شرطًا عظيمًا، وقيدًا ثقيلًا، وهو السلامة من الشرك. و"شيئًا" نكرة، والنكرة في سياق النفي والنهي والشرط تدل على العموم.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، فهو يدل على فضل التوحيد، وكثرة ثوابه، وتكفيره للذنوب، فهو مطابق للترجمة.

(١) أخرجه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب قول اللَّه تعالَى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] برقم (٢٤٤١) ومسلم في التوبة قبول توبة القاتل وإن كثر قتله برقم (٢٧٦٨).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٥٢