تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصيغة الجمع (يقولون) وفي بعض النسخ: (يقول) (١)، فصيغة الجمع ترجع إلى لفظ (عبادك)، وصيغة الإفراد ترجع إلى لفظة (كل). ويجوز الوجهان، وكلاهما ثابت أيضًا في الأصول.

قوله: "هذا": المشار إليه: كلمة التوحيد، ورد موسى موسى عليه السلام ليس تقليلًا لهذه الكلمة، وإنما أراد شيئًا يختص به، معها.

قوله: "قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرَهن غيري" بالنصب، عطفًا على السماوات، أي: من فيهن من العمار، سوى الله عز وجل.

قوله: "والأرضين السبع" ولم يقل: وعامرهن غيري؛ لأن الله تعالى فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه، فأخبر عن نفسه أنه في السماوات فقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦].

ومعنى: أنه في السماء:

١ - إن أردنا بالسماوات: السماوات المبنية، التي هي السقف المحفوظ، فالمراد: أنه فوقهن.

٢ - وإن أردنا بالسماوات العلو ف (في) تدل على الظرفية. ولا شك أنّ الله موصوف بالعلو المطلق، وأما الأرضين، فإنّ الله تعالى ينزه أن يضاف إلى الأرضين؛ لأن من شأنهن السفول، والله من وصفه العلو. وفي قوله: "السبع" تصريح في بأن الأرضين سبع، وهذا موضع نادر يرد فيه تحديد الأرضين بسبع، وأما الموضع الآخر، ففي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] فيفهم من قوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾ أي: مثلهن في العدد.

قوله: "في كِفَّة": الكفة، بكسر الكاف، والفاء المفتوحة المشددة: هي التي يوضع فيها الثقل في الميزان، وكل ميزان له لسان وكِفتان.

قوله: "ولا إله إلا الله في كِفة" أراد الله تعالى أن يُبيَّن لموسى، عليه السلام، ثقل (لا إله إلا الله)، وفضلها،

(١) هذه الرواية في الأسماء والصفات - البيهقي برقم (١٨٤) وفي عمل اليوم والليلة للنسائي برقم (٨٣٤) وفي صحيح ابن حبان برقم (٦٢١٨) والمستدرك على الصحيحين للحاكم برقم (١٩٣٦) ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (١٣٩٣).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٤٨