تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون مستحبًا، كما لو قصد التفكر والاعتبار، قال تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١]، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، وقال: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦]. والنظر المنهي عنه هنا، نظر خاص، وهو الاستدلال بحركة النجوم، ومطالعها على الحوادث الأرضية، فيزعمون أنه إذا طلع النجم الفلاني، واقترن بالنجم الفلاني، ستقع حرب مثلًا! والمنجمون موجودون قديمًا، وحديثًا، وسيفرد المصنف بابًا عن التنجيم.

قوله: "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق" (ما أرى) بفتح الهمزة، وتصح بضمها، أي: ما أعلم، وبالضم أي: ما أظن. و(خلاق) أي: نصيب. وهذا تكفير من ابن عباس رضي الله عنهما لهؤلاء؛ وكأنه قاسهم على السحرة، كما قال الله عز وجل: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢].

مناسبة الأثر للباب:

ظاهرة، لما تضمنه من كفر من ادعى الغيب بكتابة (أبا جاد)، والنظر في النجوم، كحال الكهان، وأنهم لا خلاق لهم في الآخرة ..

فوائد الأثر:

١ - تحريم تعلم (أبا جاد) بدعوى التوصل إلى الأخبار المغيبة.

٢ - تحريم التنجيم.

٣ - كفر من فعل ذلك، لنفي الخلاق عنه في الآخرة.

قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن.

إذ كيف يُصدق الكاهن الذي يدعي علم الغيب، من يؤمن بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]؟!

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٩٩