تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]، وقوله: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]

قوله: "رواه أبو داود" ورواه والنسائي، وابن ماجه كما تقدم، وأحمد (١)، والبيهقي (٢)، وغيرهم، إلا أنه قد اختلف في ثبوته، فضعفه غير واحد من أهل العلم، وأصح منه ما بعده.

قوله: "وللأربعة والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، عن النبي ﷺ: "من أتى عرافًا، أو كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ) " الأربعة هم أصحاب السنن الأربع، "والحاكم، وقد تقدم، وغيرهم، وصححه العراقي رحمه الله (٣)، وجوّد إسناده الذهبي (٤)، فهذا من حيث الثبوت أصح مما قبله، أما لفظهما، فمتقارب. فعبّر في الأول: بكاهن، وفي الثاني: بعراف أو كاهن، فدل هذا على العموم.

قوله: "ولأبي يعلى بسند جيد، عن ابن مسعود، مثله موقوفًا" أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى، التميمي، الموصلي. ولد سنة عشر ومائتين، محدث، ثقة، مشهور، روى عن الإمام أحمد، ويحي بن معين، وعلي بن المديني. عُمِّر حتى ناهز المائة رحمه الله، وصنف المسند، والمعجم. وكونه موقوفَا، أي: أن منتهى إسناده إلى ابن مسعود، وهو صحيح إليه.

مناسبة الحديثين للباب:

ظاهرة، لما تضمناه من الوعيد، والزجر الشديد، والوصف بالكفر لمن أتى الكهان.

فوائد الحديثين:

١ - تحريم إتيان الكهنة والعرافين، وسؤالهم، وتصديقهم.

(١) أخرجه أحمد ط الرسالة برقم (٩٥٣٦) وقال محققو المسند: "حديث حسن".

(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (١٤١٢٤).

(٣) قال في فيض القدير (٦/ ٢٣): "وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح". ولم نجده في (أمالي الحافظ العراقي = أو المستخرج على المستدرك).

(٤) المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي - للذهبي (٦/ ٣٢٢٩).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٩٣