تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم: من قال: يقتل حدًا. وهو قول الشافعي رحمه الله (١)، وخلافهم في هذا راجع إلى تحرير محل النزاع في نوع السحر:

١ - فإن كان السحر الذي استعمله أدوية تُؤثر في البدن، فهذا لا يقتل ردة، وإنما يقتل حدًا.

٢ - وإن كان سحره فيه استعانة بالشياطين، كما هو الغالب على السحرة، فيقتل ردة.

قوله: "رواه الترمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف" بناء على الخلاف في جندب.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لما فيه من ذكر حد الساحر، وأنه يضرب بالسيف.

فوائد الحديث:

١ - تحريم السحر.

٢ - أن حد الساحر ضربه بالسيف، إن كان ممن يستعين بالشياطين، لشركه.

قوله: "وفي صحيح البخاري: عن بجالة بن عبدة رضي الله عنه، قال: كتب عمر بن الخطاب: "أن اقتلوا كل ساحر وساحرة فقتلنا ثلاث سواحر" هذا قضاء راشدي من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتل السحرة، وهو في حكم المرفوع.

قوله: "وصح عن حفصة رضي الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها: فقتلت، وكذلك صح عن جندب. فلهذا قال الإمام أحمد رحمه الله: عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ" وهم، عمر، وحفصة، وجندب، على القول بصحبته، رضي الله عنهم أجمعين. وفي قتل السحرة درء لشر عظيم.

(١) قال في الأم (١/ ٢٥٦): "فيقال للساحر صف السحر الذي تسحر به! فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه، فإن تاب وإلا قتل، وأخذ ماله فيئًا، وإن كان ما يسحر به كلامًا لا يكون كفرًا، وكان غير معروف، ولم يضر به أحدًا، نهى عنه، فإن عاد عُزر، وإن كان يعلم أنه يضر به أحدًا من غير قتل، فعمد أن يعمله عُزر، وإن كان يعمل عملًا إذا عمله قتل المعمول به، وقال: عمدت قتله، قُتل به قودًا، إلا أن يشاء أولياؤه أن يأخذوا ديته حالة في ماله. "

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٧٨